السيد علي الحسيني الميلاني
349
نفحات الأزهار
سنة 1025 ، وأخذ عن عمه الشيخ عبد القادر بن شيخ ، وكان يحبه ويثني عليه وبشره ببشارات ، وألبسه الخرقة وحكمه ، وكتب له إجازة مطلقة في أحكام التحكيم . ثم قصد إقليم الدكن واجتمع بالوزير الأعظم عنبر وبسلطانه برهان نظام شاه ، وحصل له عندهما جاه عظيم ، وأخذ عنه جماعة ، ثم سعى بعض المردة بالنميمة ، فأفسدوا أمر تلك الدائرة ففارقهم صاحب الترجمة ، وقصد السلطان إبراهيم عادلشاه فأجله وعظمه ، وتبجح السلطان بمجيئه إليه وعظم أمره في بلاده ، وكان لا يصدر إلا عن رأيه ، وسبب إقباله الزائد عليه أنه وقع له حال اجتماعه به كرامة وهي : إن السلطان كانت أصابته في مقعدته جراحة منعته الراحة والجلوس ، وعجزت عن علاجه حذاق الأطباء ، وكان سببها أن السيد الجليل علي ابن علوي دعا عليه بجرح لا يبرأ ، فلما أقبل صاحب الترجمة ورآه على حالته أمره أن يجلس مستويا ، فجلس من حينئذ وبرأ منها . وكان السلطان إبراهيم رافضيا ، فلم يزل به حتى أدخله في عداد أهل السنة . فلما رأى أهل تلك المملكة انقياد السلطان إليه ، أقبلوا عليه وهابوه ، وحصل كتبا نفيسة ، واجتمع له من الأموال ما لا يحصى كثرة . . . ولم يزل مقيما عند السلطان إبراهيم عادلشاه حتى مات السلطان ، فرحل صاحب الترجمة إلى دولت آباد . . . إلى أن مات سنة 1041 . وكانت ولادته في سنة 993 " ( 1 ) . ووصفه الشيخاني القادري لدى النقل عنه بأوصاف حميدة جليلة قال : " وفي العقد النبوي والسر المصطفوي للشيخ الإمام والغوث الهمام ، بحر الحقائق والمعارف ، السيد السند والفرد الأمجد ، الشريف الحسيني ، المسمى بالشيخ بن عبد الله . . . " ( 2 ) .
--> ( 1 ) خلاصة الأثر 2 / 235 . ( 2 ) الصراط السوي في مناقب آل النبي - مخطوط .